الصيمري
335
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : القريب أقل من شهر ، والبعيد شهر . والمعتمد قول الشيخ ، فلا يتحقق الحنث الا بعد الموت . مسألة - 59 - قال الشيخ : إذا حلف إلى حقب فلا حد له ، وبه قال الشافعي وقال مالك : الحقب أربعون سنة . وقال أبو حنيفة : الحقب ثمانون سنة . قال الشيخ : روي في قوله « أَحْقاباً » ( 1 ) أن الأحقاب الدهور ، وروي أقل من ثمانين عاما ، قال : وقد ذكرنا اختلاف العلماء في ذلك في التفسير ، وإذا كان كذلك لم يثبت به حد . والمشهور أنه ثمانون ، جزم به صاحب القواعد ، وصاحب الدروس قال : الحقب ثمانون عاما في النذر وغيره ( 2 ) . مسألة - 60 - قال الشيخ : إذا قال الخليفة أو الملك : والله لا ضربت عبدي ثم أمر عبده فضربه لم يحنث . وللشافعي قولان : أحدهما لا يحنث مثل قولنا ، والثاني أنه يحنث . واختار الشيخ في المبسوط ( 3 ) أنه يحنث ، وهو اختيار العلامة وفخر الدين والشهيد اتباعا للعرف ، واختار ابن إدريس ونجم الدين مذهب الشيخ هنا حملا اللفظ على حقيقته ، وحقيقة هذه الإضافة أن يفعل الفعل بنفسه . والمعتمد قول العلامة ، وهو الحنث ، وهذا إنما يتوجه مع خلو اللفظ عن القصد فلو قصد المباشرة أو الأمر انصرف إليه ، وإنما يتوجه الخلاف مع خلو القصد عنهما ، فيحمل حينئذ اللفظ على مدلوله . مسألة - 61 - قال الشيخ : إذا قال الخليفة : والله لا تزوجت ولا بعت ، فوكل
--> ( 1 ) سورة النبأ : 23 . ( 2 ) الدروس ص 204 . ( 3 ) المبسوط 6 / 231 .